ميرزا محمد حسن الآشتياني
541
كتاب الزكاة
زلّت في بعضها أقدام جمع من الأساطين ، فلهذا تعرّض لها الأصحاب وحكموا بتحقّقه ، كما أنّ عدم تحقّقه أيضا لمّا كان فيه غموض في بعض الموارد ولو من جهة اشتباه ما هو المستفاد من الأخبار في بيان الضابطة تعرّضوا له وحكموا بعدم تحقّقه ، وكان هناك جملة من المسببات أيضا ، ومن هنا ذكروا جملة من المسائل والفروع بعد ذكر الميزان المزبور ، ونحن نتعرّض لها على سبيل الاستقلال وإن كان أكثرها موجودا في الكتاب « 1 » : الأولى : أنّ الظاهر من النصّ والفتوى أنّه لا فرق في الحكم بعدم فقر من عنده مئونة سنة أن يكون سببها الاقتراض والاستيدان أو غيرهما ، فلا يجوز له أخذ الزكاة من سهم الفقراء إلّا إذا أعطى ما عنده في أداء ذمّته فيصير فقيرا . نعم ، لا إشكال في جواز أخذه من سهم الغارمين ، ولم يخالف في ذلك أحد من الأصحاب - فيما أعلم - إلّا فقيه عصره في محكيّ كشف الغطاء « 2 » ، وليس له مستند إلّا دعوى صدق الفقير عرفا عليه ، وانصراف الأخبار وكلمات الأصحاب إلى غيره . لكنّه كما ترى . وبالجملة ، المسألة ممّا لا إشكال فيها ظاهرا ، كما أنّه لا إشكال في عدم صدق المستفاد نصّا وفتوى في ميزان الفقير على من عنده ما يكفيه لسنة وإن كان حصول ذلك له من باب الاتّفاق وكان مختصّا لسنة واحدة ، ويدلّ عليه صريحا رواية أبي بصير « 3 » المتقدّمة الواردة في مالك سبعمائة . هذا . الثانية : أنّه إذا كان للرجل ضيعة أو رأس ، مال أو غلام أو جمل أو نحوها من الأملاك لا تكفيه غلّته وربحه بمؤونة سنة ومن يلزمه ، فإن كان لا يكفيه اتفاق الضيعة
--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 120 - 121 . ( 2 ) . راجع كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 355 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 560 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 231 .